تقرير مؤششر انفتاح الحكومة العراقية

يهدف مشروع مؤشر الانفتاح الى قياس مؤشري الانفتاح و البيانات المفتوحة للحكومة العراقية  ونشرها عبر موقع الكتروني تكون بياناته متاحة للجميع وقابلة للمقارنة والتحليل و النسخ. حيث قامت منظمة تواصل بالتعاقد مع خبير وتصميم منهجية  تضم ( 103 ) سؤال من خلال الاعتماد على المعايير الدولية في قياس مؤشرات الانفتاح و البيانات المفتوحة وتكييفها لتوائم السياق العراقي 

وبالنظر الى خصوصية هذا السياق، في بلد انتقلت له الديمقراطية بعد عام 2003 وهو امر سيتح تقييم مدى التقدم في هذه التجربة رغم الظروف الانتقالية الصعبة والمختلفة التي مر بها، وفي ظل بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه، اصبح لابد من تعزيز الممارسات الديمقراطية وتحسينها  فيه بشكل اكبر .

يمثل الانفتاح شرطًا أساسيًا من شروط الديمقراطية لأنه يتيح للمواطنين الحصول على المعلومات والمعرفة الضرورية لمشاركة متساوية في الحياة السياسية وصنع القرار الفعال ومساءلة المؤسسات عن السياسات التي تنتهجها.

ويقيس مؤشر الانفتاح درجة انفتاح الحكومة العراقية على المواطنين والمجتمع، ويستند إلى المبادئ الأربعة التالية 1) الشفافية، 2) إمكانية الوصول، 3) النزاهة، 4) الوعي.

ويشمل مبدأ الشفافية أن تكون المعلومات التنظيمية والميزانية وإجراءات المشتريات العامة متاحة للجمهور ومنشورة. وترتبط إمكانية الوصول إلى المعلومات بضمان واحترام إجراءات الوصول المجاني إلى المعلومات، وتحسين إتاحة المعلومات من خلال آلية للنقاش العام وتعزيز التفاعل مع المواطنين. وتتألف النزاهة من آلية لمنع الفساد، وإجراء مدونة أخلاقيات المهنة ولوائح تنظيمية للضغط. أما المبدأ الأخير، وهو الوعي، فيشير إلى مراقبة وتقييم السياسات التي تقوم بها المؤسسات.

ووفقاً للمعايير والتوصيات الدولية وكذلك أمثلة الممارسات الجيدة، يتم تطوير هذه المبادئ من خلال مؤشرات كمية ونوعية خاصة يتم تقييمها على أساس: إمكانية الوصول إلى المعلومات على المواقع الإلكترونية الرسمية للمؤسسات، وجودة الإطار القانوني للقضايا الفردية، ومصادر أخرى لإعلام الجمهور والاستبيانات المقدمة للمؤسسات.

كما قامت تواصل بتطوير موقع الكتروني وفق كودات برمجةي تسمح بحساب الاوزان بقياس مؤشري الانفتاح و البيانات المفتوحة وفق خوارزميات برمجية صممت خصيصاً لذلك .

خلال مرحلت الرصد عملت تواصل على جمع ورصد البيانات عبر عدد من الوسائل تضمنت تحليل البيئة القانونية لمؤشرات منهجية الانفتاح، ورصد المواقع الالكترونية الحكومية ( موقع الأمانة العامة لمجلس الوزراء – موقع المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ) .فضلاً عن تقديم طلي الحصول على المعلومات واجراء الزيارات الميدانية للاقسام المعنية .

وبلغ مؤشر انفتاح الحكومة العراقية نسبة ( 25,82 % ) في حين بلغت نسبة البيانات المفتوحة ( 5,19 % )، ويعود سبب انخفاض مؤشرات الافنتاح و البيانات المفتوحة الى توجه الحكومة العراقية الى حجب و عدم مشاركة البيانات و المعلومات و التقارير عبر موقعها الالكتروني.

فالقوانين و الأنظمة و اللوائح و التعليمات وتقارير العمل و الخطط و الاستراتيجيات غير منشورة في الموقع الالكتروني فضلاً التقارير المالية و الحسابات الختامية و الموازنة العامة للدولة و التقارير التي تتضمن معلومات عن الدين العام غير متاحة للمواطنين للاطلاع عليها .

فضلاً عن ذلك لإن غياب قانون حق الحصول على المعلومات وعدم تشريعه لحد الأن ساهم بشكل كبير في انخفاض مؤشر الانفتاح حيث يوجد ما يقارب من (20 ) سؤال تعنى بضمان حق المواطنين في طلب المعلومات وطلبها .

من جانب آخر نشهد تقدم جيد في مجال محتوى استمارةكشف الذمة المالية و التي تضم مجموعة متنوعة من البيانات ساهمت في ارتفاع انفتاح نطاق ( النزاهة ) ليصل الى ( 39,13 % ) .

كما يبدو فإن الحكومة العراقية بحاجة الى تبني سياسات و واستراتيجيات وخطط تعزز الانفتاح و الشفافية و الوصول الى المعلومات، كما اسبح من المهم مضي مجلس النواب بالتصويت على قانون حق الحصول على المعلومات .

 

Post Image